محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
109
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
الباب الستون في غسله ، وكفنه ، والصلاة عليه ، ودفنه ، وإخفاء قبره عليه السلام غسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، وكفن رضوان الله عليه في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص . وصلى عليه الحسن وكبر عليه تسع تكبيرات . ودفن بدار الامارة خوفا من الخوارج أن ينبشوه . هذا هو المشهور ( 1 )
--> ( 1 ) أي إن القول بدفن أمير المؤمنين عليه السلام بدار الامارة خوفا من أن ينبشه الخوارج هو المشهور . أقول : مراد المصنف من قوله : " هو المشهور " الشهرة بين المفارقين عن أهل البيت ، لأنا نعلم - وكل من يراجع ترجمة المؤلف وكتابه أيضا يعلم - أن الباعوني مؤلف هذا الكتاب لم يكن محشورا مع حفاظ الشيعة ولا مراجعا لما كتبه علماء الشيعة حتى يحكي عنهم ويحكم بأن ما ذكره مشهور بين جميع العلماء حتى علماء الشيعة ، فمراده من الشهرة هي الشهرة بين المنقطعين عن أهل البيت ، الملتصقين ببني أمية وحفاظهم . واشتهار شئ بين هؤلاء بل اتفاقهم عليه لا يفيد شيئا ، لا سيما في مثل هذا الامر الذي يكتم على الأعداء ، ويكون العلم به والاطلاع عليه مختصا بخواص أولياء أمير المؤمنين والملازمين بهم . والمتفق عليه بين أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم أن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بأمر منه دفن بالغري في ظهر الكوفة في القبة المقدسة التي بنيت بعد على مدفنه الشريف وتزوره في كل يوم وليلة آلاف من الشيعة وغيرهم من زمن قديم إلى عصرنا هذا ، وهذا عندهم من الضروريات التي لا يشوبها شك .